الشيخ محمد الجواهري
10
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> على المروي عنه ، فهذا أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر روى عنه الشيخ الصدوق في كتاب العلل والمعاني والعيون وقال فيه : ما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنّه كان يقول : « اللّهمّ صل على محمّد فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله » . معجم رجال الحديث 1 : 70 طبعة طهران . على أن الاعتماد لا يدل على الوثاقة ، فلربما اُعتمد عليه لأصالة العدالة . والنتيجة أن الرواية عن أحد لا دلالة فيها أصلاً على توثيقه ، بل ولا على الاعتماد عليه . ( 1 ) الكافي 3 : 541 / 8 . ( 2 ) ذكر في المستند كلاماً عن السيد الاُستاذ فيه خلط وخبط ، فإنه ذكر : « وأمّا الكافي فقد بدأ السند بمحمّد بن الحسين ، ومعلوم أن الكليني لم يدركه فبينهما واسطة لا محالة وهو مجهول . نعم ، في الوسائل عند نقل الرواية عنه جعل صدر السند محمّد بن يحيى و ] أن السيد الاُستاذ قال [ لا أدري من أين استفاد ذلك ] أي والحال إنها في الكافي عن محمّد بن الحسين [ ، فإن الروايات السابقة لا دلالة لها عليه ] أي على أنها مبدوءة بمحمّد بن يحيى ، أي ليس فيها تعليق على سابقتها [ وهذا الكلام ابتدائي من الكليني ، ولعلي لم أر مثل هذا في كتاب الكافي بأن يبدأ بشخص ولم يدر الواسطة ، وظني أنّ هنا سقطاً فتصبح الرواية مرسلة . ويؤيّد ما ذكرناه أنّ صاحب الحدائق ] الحدائق 12 : 358 [ عند التعرّض لهذه الرواية يقول : ما رواه الشيخ في الصحيح . فإن تخصيص الصحّة برواية الشيخ كاشف عن ضعف طريق غيره من الكافي والفقيه . وأيضاً يؤكّده أنّ الوافي يذكر الرواية عن الكافي مبدوءاً بمحمّد بن الحسين ] الوافي 10 : 240 / 9514 [ ولا يذكر محمّد بن يحيى ، وعليه فالرواية ضعيفة بطريق الكافي والفقيه ، ولا تصح إلاّ بطريق الشيخ فقط حسبما عرفت » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 365 . أقول : أوّلاً : رواية الكليني المتقدمة صحيحة ، والمذكور في صدر سندها محمّد بن يحيى لا محمّد بن الحسين ( بن أبي الخطاب ) وذكرها الكليني في الكافي 3 : 541 / 8 . وثانياً : أن صاحب الوسائل نقل هذه الرواية عن الكليني وهي مقيدة بمحمّد بن يحيى في باب زكاة المال الوسائل ج 9 : 84 ح 4 ، وفي باب زكاة الفطرة ، الوسائل ج 9 : 326 ح 2 . فلا معنى لأن يقال : ولا أدري من أين استفاد ذلك . وثالثاً : ليس في كلام صاحب الحدائق دلالة على ضعف غير طريق الشيخ ، ولو كان فيه دلالة فهو خطأ لأن ما ذكره الكليني صحيح لا مرسل . ورابعاً : أن ما ذكره في الوافي ليس هو بالنسبة إلى هذه الرواية ، بل بالنسبة إلى رواية اُخرى تأتي عند قول الماتن : « بل يقوى سقوطها